حسن حسن زاده آملى
649
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
عين في الرؤيا ( 51 ) نا - ومن تلك العيون الموقظة النظر في الرؤيا . الرؤيا الصادقة الصالحة في الحقيقة ارتباط النفس بمباديها العالية النورية فتجد المعاني والحقائق فيها بقوتها الشامخة العاقلة ، ثم تصورها بحسن صناعتها في صقع ذاتها بقوتها المتخيلة على صور تناسب تلك المعاني . وهذا الارتباط انما يتأتى من حيث انصراف النفس عن هذه النشأة فإن تحقق الانصراف في حال اليقظة يتحقق مثل الرؤيا أيضا كما يرزق بها السالك المراقب كثيرا في أطوار أحواله النورية وهذا المعنى يتصاعد درجة فدرجة حتى يرتقي إلى المكاشفة والإلهام والنبوّة الإنبائية والوحي على مراتبها بحسب اختلاف الأمزجة واستعداد النفوس راجع في ذلك إلى الفصل الحادي والعشرين من الباب الحادي عشر من نفس الأسفار قوله تبصرة ميزانية الخ « 1 » والنكتة العاشرة من كتابنا الف نكتة ونكتة سيّما رسالتنا في الرؤية تحوز ما يجب أن يقال حول هذه العين . ورسالة الأستاذ العلامة الطباطبائي - قدس سرّه الشريف - في المنامات والنبوات في ذلك مجدية غاية الجدوى . تبصرة : تصوير النفس المعنى العقلي إلى قوالبه المثالية يعبر عنه بقوة النفس على تكثير الواحد . كما قال صاحب الأسفار في الفصل الرابع عشر من المقالة العاشرة منه في اتحاد العاقل والمعقول ما هذا لفظه : « فصل في أن القوة العاقلة كيف تقوى على توحيد الكثير وتكثير الواحد » - إلى قوله : « واما قوتها على تكثير الواحد فهي تجسيمها بقوتها الخيالية للعقليات وتنزيلها في قوالب الصور المثالية » « 2 » .
--> ( 1 ) . الأسفار ، ط 1 ، ج 4 ، ص 179 . ( 2 ) . المصدر ، ج 1 ، ص 292 .